يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
344
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
أراد : إذا الذي ، وتبدل من الواو في مثل أرّخ الكتاب ، وأصله ورّخ ، وفي التنزيل : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ [ المرسلات : 11 ] ، وقرأ أبو عمر : ( وقتت ) ، وقرأ أبو جعفر بن القعقاع باختلاف عنه : ( وقتت ) بتخفيف القاف . وعن الحسن رواية : ( ووقتت ) بواوين ، وكله من الوقت . قال المهدوي : ولو قلبت الواو في هذا ألفا جاز ، ولذلك قالوا : إكاف ووكاف وولاف وإلاف ووشاح وإشاح ، وأما الواو المفتوحة فلم تبدل من الهمزة في الكلام إلا في حرفين قولهم : امرأة أناة أي حليمة ، يقال فيها : وناة ، وفي أحد من قوله تعالى : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [ الإخلاص : 1 ] بمعنى : واحد ، وأصله : وحد فأبدلت الواو همزة فقالوا : أحد ، قاله ابن عزيز . وقال البخاري في جامعه : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، لا ينوّن أحد ، أي : واحد . انتهى كلامه . حروف الزوائد : والألف أيضا من حروف الزوائد وهي عشرة : الهمزة والألف والواو واللام والياء والتاء والميم والسين والهاء والنون ، يجمع هذه الحروف كلمتان : اليوم تنساه . قال ابن دريد : وهذا عمله أبو عثمان المازني ، قال : وبعضهم يجعلها تسعة ، يريد ؛ واللّه أعلم ؛ أن الألف والهمزة شيء واحد ، ويجمعها أيضا : هويت السمان ، ونظمه بعضهم : هويت السمان فشيبتني * وقد كنت قدما هويت السمانا ويجمعها أيضا قولك : أمان وتسهيل ، وقد جمعت أنا أيضا هذه الحروف في قولك : أنّ سهيل ومات ، وفي قولك : موسا ليته ناء ، وتكتب موسى بالألف على مذهبهم في جواز كتب ما هو من ذوات الياء باللف ، ومنعهم من عكسه أعني أن يكتب ما كان من ذوات الألف بالياء ، وقالوا : إذا شككت فيها فاكتبها بالألف ، وسترى في هذا الكتاب منها كثيرا مما كتب بالألف وأصله الياء للضرورة وللشكل فلا تنكره . وحروف الزوائد أصل في علم التصريف ، فتزاد الهمزة أوّلا فيما عدده أربعة أحرف فصاعدا ، نحو : أسود وأحمر وأصفر وأخضر ، لأنها من السواد والحمرة والصفرة والخضرة ، ولا تنظر إلى الألف في أوّل أسود وأحمر ، إنما هي الهمزة والألف تحمل الهمزة كما تقدّم ، ولا يمكن زيادة الألف أولا لأنها ساكنة ولا يبتدأ بساكن ولكن تزاد ثانية في مثل : ضارب وقاتل ، وثالثة في : ذهاب وكتاب ، ورابعة في : حبلى ومعزى ، وخامسة في : حبنطا وحبركا ، وسادسة في : قبعثرى . الحبنطا : العظيم البطن ، والحبركا : القصير الفخذين والرجلين . والقبعثرى : الجافي الغليظ . تقدّم حروف الزوائد في قولك : اليوم تنساه ، وثم أيضا كلام يجمع حروف البدل على ما ذكره أبو علي في الأمالي ، وهو : طال يوم أنجدته ، واستشهد على كل حرف منه